محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

17

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

[ مقدمة في معنى التوحيد ] ( المقصد الثالث ) في الأصل الأوّل من أصول الدين وهو التوحيد الذي هو كمال الواجب الوجود بالذات في الذات . اعلم : أنّ التوحيد - بحسب المعنى التصوّري - عبارة عن نسبة المكلّف الواجب الوجود بالذات إلى الوحدة من جميع الجهات : كالوحدة باعتبار الأجزاء العقليّة من الجنس الذي هو عبارة عمّا به الاشتراك في الذات ، والفصل الذي هو عبارة عمّا به الامتياز . والوحدة باعتبار الأجزاء الخارجيّة التي هي بإزاء الأجزاء العقليّة من المادّة والصورة . والوحدة باعتبار الأجزاء الخارجيّة العنصريّة الرئيسة أو غيرها . والوحدة باعتبار الذات والصفات . والوحدة باعتبار الأفراد والجزئيّات ، بمعنى أنّه لا شريك له في الذات ، ولا شبيه له في الصفات ، ولا تعدّد ولا تكثّر له في الذات ، ويندرج فيه توحيد الذات وتوحيد الصفات وتوحيد الذات والصفات وتوحيد الأفعال وتوحيد العبادة . بيان ذلك : أنّه روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « إنّ القول في أنّ اللّه واحد على أربعة أقسام ، فوجهان منها لا يجوزان على اللّه عزّ وجلّ ووجهان يثبتان فيه . فأمّا